صندوق البطالة.. خطوة جوهرية تصبّ في صميم المصلحة العامة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

صندوق البطالة.. خطوة جوهرية تصبّ في صميم المصلحة العامة

مُساهمة من طرف أحمد زينو في السبت أبريل 16, 2011 11:27 pm


صندوق البطالة.. خطوة جوهرية تصبّ في صميم المصلحة العامة


[/size[img]http://www.baladnaonline.net/ar/images/stories/news/16-04-2011/1-6-a.jpg[/img

يتبنّى الشباب ويعزّز أملهم في المستقبل عندما
تسأل الشباب السوري عن مطلبه الأول مستقبلاً، يكون الجواب دائماً تأمين
فرص عمل، وهذا الجواب يدلّ بطريقة أو بأخرى على وجود نسبة من البطالة في
قطرنا، وهي نسبة بات من المؤكّد أنّها تسير في اتجاه النقصان لا الزيادة،
ما جعل البطالة في سورية والتخفيف منها الهمّ الأول لعمل كافة الجهات
الحكومية في كلّ محافظات القطر.


ومن الطروحات التي تمّ التحدث عنها خلال الفترة
الماضية، موضوع إنشاء صندوق البطالة للعاطلين والمتعطلين عن العمل في
الخطة الخمسية الحالية، وهي خطوة قد تسهم بشكل أو بآخر في إيجاد الحلّ
المناسب لتخفيف نسبة البطالة في سورية.

حلب: البطالة حاجز سيتمّ اختراقه

تعدّ
البطالة وارتفاع نسبتها من أكبر التحديات والمشكلات التي يعاني منها
الشباب عموماً في سورية، والشباب الحلبي على وجه الخصوص، حيث يعتبرونها
الحاجز أمام طموحاتهم وأحلامهم، وعلى الرغم من وجود مكاتب التشغيل، إلا
أنها لا تزال تؤدي دوراً متواضعاً جداً في مساعدة الشباب في الانضمام إلى
سوق العمل ولمساعدة العاطلين عن العمل، وعندما أطلقت وزارة الشؤون
الاجتماعية والعمل، منذ الربع الأخير في العام 2008، تصريحات مكثّفة تشير
إلى إمكان تأسيس صندوق للعاطلين عن العمل في وقت قريب، حيث بحثت حينها،
وبشيء من التفصيل، الشروط التي يتعين توافرها في كلّ من يستحقّ الحصول على
الإعانة الشهرية من الصندوق المرتقب، والآن، بعد مضيّ ثلاث سنوات على هذه
الدراسات، كشفت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن تضمّن خطّتها
الخمسية الحادية عشرة مشروع إحداث صندوق البطالة المتضمّن تقديم إعانات
للبطالة بنوعيها البطالة الفعلية والبطالة المسمّاة بالتعطّل عن العمل،
بحيث يضمن الصندوق تدريب العاملين وتأهيلهم للانتقال إلى مجال آخر من
العمل، مع استمرار منحهم رواتب لتلبية الحاجات الضرورية، فهل فعلاً يتحقق
الحلم؟
وظيفة الدولة آمنة أكثر
المهندسة عائشة بستاني عيد، رئيسة
مكتب التشغيل في حلب وجدت «أن هذا الصندوق سيساعد في تأمين فرص عمل، مع
العلم بأن معظم الذين يتقدّمون للحصول على فرص عمل لديهم فرص عمل، ولكنهم
يرغبون في وظائف الدولة أكثر، ويجدون فيها أماناً أكثر، ومن الممكن أن
تشمل القروض المقدمة من الصندوق عدداً من المسجلين، وخاصة من أولئك الذين
لا يمتلكون فرص عمل».
الدكتور حسن حزوري، رئيس قسم العلوم المالية
والمصرفية في كلية الاقتصاد في حلب، والمستشار الاقتصادي في غرفة تجارة
حلب، وجد في إحداث هذا الصندوق خطوة مهمة، ولكن مع التأكيد على وجود
ضوابط؛ يقول: «خطوة مهمة أن نمنح حداً أدنى من الإعانة المالية أو الراتب
المضمون للعاطلين عن العمل، فإحداث صندوق بطالة للعاملين خطة في الاتجاه
الصحيح، ولكن لكي تنجح، ولا يكون لها عبء كبير على الدولة، ولكي تحقق
الأهداف المرجوّة منها، من المفترض أن يكون لها ضوابط، وكما أشارت المؤسسة
العامة للتأمينات، في خطتها الخمسية الحادية عشرة، فإنَّ الصندوق سيتضمّن
فئتين من العاملين؛ فئة من الأساس لا تملك عملاً، وفئة لديها عمل، لكن
لظرف من الظروف فقدوا العمل، وفي هذه الحالة مسؤولية الصندوق تضمن لهم
حدّاً أدنى من الدخل.
الصندوق رائع ويخفّف معاناة العاطلين عن العمل
ويرى
الدكتور حسن حزوري أنّه من واجب المؤسسة أن تعيد تأهيل العاطل من خلال
إعادة تدريبه لحاجة سوق العمل، فمثلاً إذا قامت بتعليمه حرفة كهربائي،
فسيجد مستقبلاً عملاً أفضل من بقائه بلا عمل، وبالتالي علينا أن نعرف
متطلبات سوق العمل، وهل بالإمكان إعادة تأهيله، سواء كان حاصلاً على شهادة
تعليم ابتدائي أم خريج جامعي، فمثلاً خريجو الاقتصاد يجب إلزامهم بدورات
التدريب المستمر، ويضيف د. حزوري الصندوق رائع ويخفّف معاناة الناس
العاطلين عن العمل، ويؤمّن حداً أدنى من العيش ومتطلبات الحياة الضرورية،
بدلاً من أن يتحوّل العاطل عن العمل إلى مجرم، ولكن لا يكفي أنّ أموّل
العاطل عن العمل، بل يجب أن أعرف لماذا لا يجد عملاً، ومن الممكن لوزارة
الشؤون الاجتماعية والعمل أن تقوم بالتنسيق مع جهات ثانية لتحقيق ما يسمّى
إعادة التدريب والتأهيل، وأن تقوم مؤسسة التأمينات الاجتماعية بإيجاد عقود
مع غرف الصناعة والتجارة والجامعات والمدارس المهنية لإعادة تأهيل هذا
العامل باختصاص يتطلّبه سوق العمل في الوقت الراهن، وبالتالي إعادة تأهيله
تضمن له فرصة عمل في المستقبل دائمة وليست مؤقتة

حمص: صندوق البطالة يشعر الشباب بأهميتهم

أشار
عدد من أهالي حمص إلى أن إنشاء صندوق البطالة للعاطلين والمتعطلين عن
العمل مشروع مهم، وكان يجب أن يتمّ إنشاؤه منذ سنوات، خاصة أنّ الأساليب
والوسائل المتّبعة سابقاً للتخفيف من البطالة خلال السنوات الماضية لم
تحقّق فائدتها بشكل كامل؛ لأنها لم تطبّق بشكل صحيح، وعلى من يستحقّها،
ولكن مع القرار الجديد بإنشاء الصندوق وتفعيله، فإنّ هذا يضمن تخفيض نسبة
العاطلين عن العمل.
وأوضح عدد من طلبة جامعة البعث، الذي ينتظرون فرص
عمل لمستقبلهم، أنّ إنشاء صندوق للبطالة، أو تقديم معونة هو أمرٌ جوهري
ولا بدّ في هذه الحالة من العمل على آلية عمل الصندوق التي يجب أن تكون
ضمن شروط وآليات محددة وبمعايير واضحة لتصل الفائدة إلى صاحبها فعلاً.
كما
اعتبر عدد من طلبة جامعة البعث أنه من الأهمية بمكان تحديد نسبة البطالة
بشكل حقيقي، كما هي على أرض الواقع، وذلك عبر إجراء إحصاء بمواصفات عالمية
دقيقة لكلّ محافظات القطر ومناطقها كاملة.
واللافت للنظر، خلال سؤال
«بلدنا» للعديد من الأشخاص من حمص بمختلف فئاتهم وأعمالهم، إشارتهم إلى
عدم علمهم بالصندوق وفكرة إنشائه، مطالبين الإعلام السوري بنشر مفصّل،
وتوضيحٍ لآلية عمل الصندوق لكلّ فئات المجتمع، كما طالب العديد من أهالي
حمص أن يُراعي عمل الصندوق خصوصية كلّ محافظة واحتياجات أبنائها؛ لأنّ
احتياجات العاطلين عن العمل في المحافظات الشرقية المعتمدة على الزراعة
بشكل كبير، ستكون مختلفة عن احتياجات أبناء حمص ومحافظات أخرى.


شباب اللاذقية: القرار يدعو إلى التفاؤل!!!
أشارت
آراء معظم شباب اللاذقية إلى أهمية تطبيق مشروع إحداث صندوق البطالة،
المتضمّن تقديم إعانات مالية للشباب العاطلين عن العمل، ولكنهم أكدوا
ضرورة أن تمنح تلك الإعانات للمحتاجين لها فقط، وأن يتمّ تأهيلهم وتأمين
فرص عمل مباشرة لهم، كحلّ نهائي وجذري لمشكلة البطالة في اللاذقية.

الأهمّ تأمين فرص عمل
فراس
نعماني، الموظف في القطاع الخاص، أشار إلى جودة هذا القرار، وأشار إلى أن
إنشاء صندوق البطالة يعطي أملاً لجيل كامل من الشباب هو الآن بحاجة ماسة
إلى العمل ليشعر بوجوده وكيانه.
أمّا علاء الدين قريعة، وهو صحفي،
فأشار إلى أنّ قرار إعانة العاطلين عن العمل كان يجب أن يُتّخذ منذ زمن،
واليوم نحن أمام حالة واقعية، فإعانة العاطلين عن العمل حاجة ماسّة وضرورة
ملحّة لهم، لحين الحصول على فرصة عمل، ونوّه إلى أنّ رواتب العاطلين عن
العمل، ينبغي أن لا تكون هامشيّة، والأهمّ من كلّ ذلك تأمين فرص عمل لهم
في أقرب فرصة.

على المواطن تحمّل مسؤولياته!!
سراج ونوس، الموظف
في القطاع الخاص أيضاً، قال: «أنا مع هذا القرار 100 %، ولكن يجب أن
يرافقه تحمّل المواطن مسؤولياته، وإحساس بقيمة هذا العطاء الكبير، ويرجى
أخذ الحيطة وسدّ كلّ المنافذ التي يمكن أن تتيح للمستغلين القيام باستغلال
هذا العطاء».
وتقول حلا فاضل، وهي موظفة في القطاع الخاص: «أنا مع
هذا الطرح، ولكن يجب أن يكون هناك دراسة متأنية لكيفية تطبيقه بالشكل
الأمثل، حتى لا يتم استغلاله من قبل بعض المفسدين، والابتعاد عن الغاية
الأساسية له».
فيما أشار إياد حاج محمد، وهو طالب دراسات عليا؛ إلى
ضرورة دراسة المستحقّين لهذه الرواتب دراسة دقيقة، حتى يستفيد منها
مستحقوها فقط.
فيما قال الصحفي أحمد شلهوم: «هذا قرار جيد وسليم، ومن
شأنه أن يكافح، بشكل أو بآخر، حالة الفقر الموجودة في مجتمعنا السوري،
والتي لا يمكن بأي شكل إنكار وجودها، وهي فرصة للعاطلين عن العمل للحصول
على مبالغ مادية تساعدهم في تأمين حاجاتهم الأساسية، من جهة أخرى يجب
تحديد سقف لهذه المعونة وهذا الراتب، يضاف إلى ذلك أقترح إعفاء المشمولين
ببرنامج توظيف الشباب الذي أقرّته الحكومة المُقالة من هذه المعونة، كونه
يتوجّب عليها (الحكومة) وفق البرنامج المذكور، تقديم المعونة للشباب
المشمولين بالبرنامج.


حماة: التفاؤل سيّد الموقف

عبّر
عدد من أهالي حماة عن تفاؤلهم تجاه صندوق البطالة للعاطلين والمتعطلين عن
العمل، والذي تنوي المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية إحداثه ضمن خطتها
الخمسية الحادية عشرة، والقاضي بتقديم إعانات للبطالة.
وقال ياسر
قيطاز، خريج المعهد الهندسي، وهو عاطل عن العمل، إن الصندوق يشكّل خطوة
مهمّة على طريق التكافل الاجتماعي والمهني لطالبي العمل وقفزة كبيرة في
اتجاه احتضان ورعاية أصحاب الكفاءات العلمية والمهنية، ولاسيما الشباب
منهم، الذين هم في أمس الحاجة إلى الحصول على مصدر دخل، ولو كان بسيطاً أو
محدوداً، ريثما يتم تأمين فرص عمل مناسبة لهم.
وأعرب عن أمله في أن
تكون قيمة المعونات التي سيقدمها الصندوق للمتعطلين عن العمل مجزية بما
يؤمن لهم دخلاً يسد أبسط متطلبات حياتهم ويحول دون بقائهم عالة
على أسرهم ومجتمعاتهم، مشيراً إلى أنّ برنامج التشغيل المضمون لدى
الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات، والذي اعتبره المدير العام
لمؤسسة التأمينات الاجتماعية في أحد اللقاءات الصحفية أحد أشكال الدعم
المقدّم من صندوق البطالة، لم يكن فعالاً في امتصاص البطالة وتأمين فرص
عمل؛ بل على العكس، فقد زاد من حدّة البطالة نتيجة فشل معظم التجارب التي
نفذها الكثير من الشباب، من خلال هذا البرنامج، بسبب عدم تحقيق جدوى
اقتصادية لمشاريعهم، وغرق الغالبية العظمى منهم في مستنقع الديون
والأقساط المتراكمة، وما ترتّب عليها من فوائد ورسوم جراء عجزهم عن
سدادها للمصارف المتعاملة مع برنامج التشغيل المضمون لدى الهيئة العامة
للتشغيل وتنمية المشروعات.
ووصف عبد الله نجار، وهو يحمل إجازة
جامعية، وعاطل عن العمل حالياً، هذا الصندوق بالإنجاز الكبير وغير
المسبوق على مستوى سورية، كونه يعدّ الأول من نوعه في مجال دعم
المتعطلين مادياً ومعنوياً، من خلال تقديم رواتب شهرية لهم تساعدهم
على تأمين متطلبات حياتهم الأساسية والضرورية، ناهيك عن خلق الشعور
لديهم بأنّ الدولة تتبناهم، وحريصة على تأمين فرص عمل مناسبة لهم،
وخصوصاً خريجي الجامعات وذوي الاختصاصات العلمية، الذين أمضوا سنوات
طويلة من حياتهم في الدراسة والجد والتحصيل العلمي، رغبة في أن يكونوا
أشخاصاً فاعلين في مجتمعهم وبلدهم، ومساهمين في بناء وطنهم، مشيراً
إلى أنه، رغم اتساع نطاق المؤسسات والشركات الخاصة، التي أصبحت تستقطب
أعداداً جيدة من خريجي الجامعات ودفع رواتب مغرية لهم، تبقى جهات القطاع
العام الملاذ الآمن لهؤلاء نتيجة عدم وجود مظلة تأمين اجتماعي أو صحي أو
مادي في شركات القطاع الخاص، علاوة على غياب الاستقرار النفسي للعاملين
فيها لغياب نظام تثبيت لهم فيها، الأمر الذي يجعلهم عرضة للتسريح،
أو الطرد في أيّ لحظة، وهذا يعود إلى مزاجية ومصلحة رب العمل

الاهتمام بالقامشلي وإيلاؤها الأهمية الاقتصادية
الناس
في القامشلي اعتبروا أنّ إحداث هذا الصندوق يعطي صورة عن الاهتمام الواضح
بالمواطن وبالوضع الاقتصادي، وفي رأي الصحفي ديسم حاجي: هي مبادرة وطنية
تحلّ الكثير من القضايا، وتحلّ أموراً اقتصادية، ونتمنّى أن تستمرّ مثل
تلك الخطوات، وبالأخص أن تشمل التأمينات الاجتماعية كافة المواطنين، بغضّ
النظر عن تبعيّتهم لدائرة أو نقابة، وإنما تكون لكلّ الناس، مثل الضمان
الصحي؛ أي أن يكون لكلّ مواطن يحمل الهوية السورية الضمان الاجتماعي
والصحي، وتحقّ له القروض بطرق أسهل ،ودون فوائد، بينما اقترح د محجوب مرعي
تأمين فرص عمل عن طريق توفير مؤسسات ومصانع ومعامل ومنشآت زراعية وحيوانية
ضخمة في المناطق النامية، كمنطقة الجزيرة، وتوفير مناطق عبور حدودية جديدة
بين سورية وتركيا في جميع المناطق، وكذلك مع العراق، ما يفيد في تحسن حركة
الأموال والترانزيت وأثرها الاقتصادي لإنعاش الأسواق.

المصدر : بلدنا
| حلب: سنا طرابيشي- تصوير: بشير عساف - حماة: عبد الله الشيخ - حمص: عبد
الرحمن الدباغ- اللاذقية: أحمد بديوي - القامشلي: محمود عبدو


_________ التوقيع _________
لن ننساك ياحبيبنا يا رسول الله
avatar
أحمد زينو
Admin

تاريخ التسجيل : 31/03/2011

عدد المساهمات : 70

الجنس : ذكر

27

الابراج : الجدي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى